كيف يساعد مكان عملك في تخطي عسر القراءة؟

7/07/2019 01:43:00 م
شُخصت نيسا كوركري في سنوات الدراسة الأولى بأنها تعاني من أحد صعوبات التعلم، وهو عسر القراءة. واتجهت إلى دراسة التمريض لأنها أرادت أن تعمل في إحدى المستشفيات.

وتقول كوركري: "كنت واثقة من نفسي دائما وكنت أكره أن يظن الأخرون أنني أقل منهم كفاءة لمجرد أن دماغي يعالج المعلومات بطريقة مختلفة".
وتلقت كوركري دعما أثناء دراستها الجامعية، شمل أقلاما لتسجيل المحاضرات وكمبيوتر محمول لتقوم بإملاء الملاحظات بدلا من كتابتها ووقتا إضافيا في الامتحانات. لكنها لم تتلق أي دعم عندما خاضت غمار العمل، واهتزت ثقتها بنفسها للمرة الأولى.
وتقول كوركري: "كنت أعلم في قرارة نفسي أن أدائي متواضع، ولن أتمكن من مجاراة زملائي، مهما بذلت من مجهود".
وتضيف: "كنت أبدو وكأنني غير مكترثة، لكنني في الحقيقة كنت أجد صعوبة في تنفيذ جميع المهام بنفس السرعة التي ينفذها بها الآخرون. وكنت أخجل من طلب المساعدة من الممرضات اللائي كن يعانين من ضغط العمل ولم يكن لديهن وقت لتعليم الطلاب".

معدل انتشار عسر القراءة على مستوى العالم

يصنف القانون الأيرلندي، حيث تعيش كوركري، عسر القراءة كنوع من الإعاقة، ومن ثم يحق للعاملين طلب بعض التعديلات في بيئة العمل لمساعدتهم على أداء المهام المكلفين بها. لكن معظم الدول لا تقدم أي مساعدات للعاملين المصابين بعسر القراءة، بحسب تقرير أعدته الجمعية الدولية لعسر القراءة.
وذكرت الجمعية في تقريرها أن 10 في المئة، على الأقل، من سكان العالم يعانون من عسر القراءة، أي ما يقارب 700 مليون شخص. وأشار التقرير إلى أن الكثير من الشباب يفتقدون المهارات الأساسية للقراءة والكتابة التي تؤهلهم لمواجهة تحديات العصر.
وقد يسبب عسر القراءة آثارا وخيمة وطويلة الأجل على الفرد والمجتمع ككل، ما لم يشخص ويقدم الدعم اللازم للمصابين به.

يقول جويل بي تالكوت، أستاذ علم الأعصاب المعرفي التنموي بجامعة أستون في المملكة المتحدة: "يتعلم معظم من يعانون من عسر القراءة، منذ الطفولة، طرقا عديدة لتنفيذ المهام المكلفين بها، مثل الأساليب البديلة للقراءة، كبطاقات الكلمات أو التصفح السريع للكتب. لكنهم يواجهون صعوبات في البيئات التي يكون النجاح فيها مرهونا بالقراءة المتأنية. عندها سيشعرون أن قدراتهم على القراءة لن تسعفهم في تلبية متطلبات النجاح".
ونشرت مؤسسة "كيه بي إم جي" للمحاسبة في عام 2006، دراسة وافية عن التبعات الاجتماعية الإجمالية لصعوبات القراءة، التي كان من بينها البطالة والمشكلات النفسية وتكاليف برامج التدخل العلاجي، وكذلك التكاليف الاقتصادية الناجمة عن السلوكيات المنحرفة، مثل تعاطي المخدرات والحمل المبكر والتورط في جرائم.
وقدر التقرير هذه التكاليف بما يتراوح بين 5,000 و64,000 جنيه إسترليني لكل فرد، بينما قدرت التكاليف الإجمالية بما يتراوح بين 198 مليون و2.5 مليار جنيه استرليني سنويا، في حالة عدم التدخل المبكر.